ابن عربي
64
الفتوحات المكية ( ط . ج )
ومن المؤمنين . وهي الأماكن التي كانت معينة لأهل النار لو دخلوها . - والجنة الثالثة ، جنة الأعمال ، والتي ينزل الناس فيها بأعمالهم . فمن كان أفضل من غيره ، في وجوه التفاضل ، كان له من الجنة أكثر ، وسواء كان الفاضل دون المفضول أو لم يكن ، غير أنه ضله . في هذا المقام ، بهذه الحالة . فما من عمل من الأعمال إلا وله جنة ، ويقع التفاضل فيها ، بين أصحابها ، بحسب ما تقتضي أحوالهم . ( 9 ) ورد في الحديث الصحيح عن النبي - ص - أنه قال لبلال : « يا بلال ! بم سبقتني إلى الجنة - فما وطئت منها موضعا إلا سمعت خشخشتك أمامى ؟ فقال : يا رسول الله ! ما أحدثت ، قط ، إلا توضأت ، ولا توضأت إلا صليت ركعتين . فقال - رسول الله - ص - : بهما ! » - فعلمنا أنها كانت جنة مخصوصة بهذا العمل . ( 10 ) فكان رسول الله - ص - يقول لبلال : « بم نلت أن تكون مطرقا بين يدي تحجبني ؟ من أين لك هذه المسابقة